الشيخ محمد أمين الأميني
78
بقيع الغرقد
حضور رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند دفن سعد بن معاذ بالبقيع روى ابن سعد عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال : لما انتهوا إلى قبر سعد ، نزل فيه أربعة نفر : الحارث بن أوس بن معاذ ، وأسيد بن الحضير ، وأبو نائلة سلكان بن سلامة ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله واقف على قدميه ، فلما وضع في قبره تغيّر وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسبّح ثلاثاً فسبّح المسلمون ثلاثاً ، حتّى ارتجّ البقيع ، ثمّ كبّر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاثاً وكبّر أصحابه ثلاثاً ، حتّى حتى ارتج البقيع بتكبيره ، فسئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ذلك ، فقيل : يا رسول اللَّه ، رأينا بوجهك تغيراً ، وسبحت ثلاثاً ؟ قال : تضايق على صاحبكم قبره ، وضمّ ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد منها ، ثمّ فرّج اللَّه عنه « 1 » . روي : أنّ سبب ذلك كان سوء خلقه مع أهله في بيته ، جاء في الخبر : « ان سعداً أصابته ضمة ( في قبره ) ، لأنه كان في خلقه مع أهله سوء » « 2 » ، رحمنا اللَّه من ضغطة القبر . البقيع والمسجد النبوي روى الصالحيأنه بنى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مسجده سبعين في ستين ذراعاً أو ما يزيد ، ولبن لبنة من بقيع الخبخبة ، وجعله جداراً ، وجعل سواريه خشباً شقة شقة ، وجعل وسطه رحبة . . « 3 » .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 3 / 432 ؛ سير أعلام النبلاء 1 / 290 . ( 2 ) علل الشرائع 1 / 310 ؛ أمالي الصدوق 469 ؛ أمالي الطوسي 428 ؛ بحار الأنوار 6 / 220 ؛ مستدركالوسائل 12 / 74 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد 3 / 338 .